أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

96

كتاب النبات

بكسر الباء وإسكانها . قال في التثقيل رجل من النّمر في الجاهليّة ( من المتقارب ) : أقول الحذاقيّ مستمع * وقولي يذرّ عليه الصّبر وقال الأخطل ( من الطويل ) : أتاني ودوني الزابيان كلاهما * ودجلة اخبار أمرّ من الصّبر وهو عصارة نبات شبيه بنبات السوسن الأخضر إلّا انّه أكثر ورقا وأكثف كثيرا ، يؤخذ ذلك الورق فيقدح في المعاصر ويسيّل عصارته إلى حباب مجيّرة وتقرّ حتى تمتن ثم تجعل في الجرب وتشمّس حتى تشتدّ ثم تحمل في البلاد ، وأكثر ما يعمل ببلاد عمان ، وأجود ما يكون بالجزيرة التي تسمّى سقطرا وهي قريبة من ساحل اليمن . ( 391 ) وذكر ( 70 ب ) أبو عبيدة انّ نبات الصّبر هو المقر . وزعم انّه يخرج منه الصبر أوّلا ثم الحضض ثم ثفله الذي يبقى يقال له المقر . وأنشد ( من الرمل ) : غدرّت شنّ بجيرانهم * إنّ شنّا ما علمنا لغدر شنّة ما غرّ قوما ماؤها * إنّما ماؤك صاب ومقر وغير أبي عبيدة يقول أيضا : المقر هو شجر الصبر . ( 392 ) وزعموا أنّ شجر المقر يقال له العلسيّ . وأنشد قول أبي وجزة ( من الوافر ) : كأنّ النّقد والعلسيّ أجنى * ونعّم نبته واد مطير

--> ( 7 ) المعاصر : المعاصير - ص / / حباب - ص : في الأصل جبات ( كذا ) . ( 391 ) كتاب النبات 134 : 10 - 13 ( 309 ) . ( 392 ) ص 11 / 214 : 14 « أبو حنيفة ويقال لشجر المقر العلسيّ » . وأنشد قول أبي وجزة : البيت في ل 8 / 23 وورد ثلاثة أبيات من شعره هذا في كتاب النبات ( 404 ) .